الشيخ هادي النجفي
73
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
وقارون وجنوده وما كانوا يعرشون ، وبقيت حثالة من الضلال لا يألون الناس خبالا فيقصدهم الله في ديارهم ويمحو آثارهم ويبيد معالمهم ويعقبهم عن قرب الحسرات ويلحقهم بمن بسط أكفّهم ومدّ أعناقهم ومكّنهم من دين الله حتى بدّلوه ومن حكمه حتى غيّروه وسيأتي نصر الله على عدوه لحينه والله لطيف خبير وفي دون ما سمعتم كفاية وبلاغ فتأملوا رحمكم الله ما ندبكم الله إليه وحثّكم عليه واقصدوا شرعه واسلكوا نهجه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله . هذا يوم عظيم الشأن فيه وقع الفرج ورفعت الدرج ووضحت الحجج وهو يوم الإيضاح والإفصاح من المقام الصراح ويوم كمال الدين ويوم العهد المعهود ويوم الشاهد والمشهود ويوم تبيان العقود عن النفاق والجحود ويوم البيان عن حقائق الإيمان ويوم دحر الشيطان ويوم البرهان ، هذا يوم الفصل الذي كنتم به توعدون ، هذا يوم الملاء الأعلى الذي أنتم عنه معرضون ، هذا يوم الإرشاد ويوم محنة العباد ويوم الدليل على الروّاد ، هذا يوم إبداء خفايا الصدور ومضمرات الأُمور ، هذا يوم النصوص على أهل الخصوص ، هذا يوم شيث ، هذا يوم إدريس ، هذا يوم يوشع ، هذا يوم شمعون ، هذا يوم الأمن والمأمون ، هذا يوم إظهار المصون من المكنون ، هذا يوم إبلاء السرائر ، فلم يزل ( عليه السلام ) يقول : هذا يوم هذا يوم ، فراقبوا الله واتقوه واسمعوا له وأطيعوه واحذروا المكر ولا تخادعوه وفَتّشوا ضمائركم ولا تواربوه وتقرّبوا إلى الله بتوحيده وطاعة من أمركم أن تطيعوه لا تمسكوا بعصم الكوافر ولا يجنح بكم الغيّ فتضلّوا عن سبيل الله باتّباع أولئك الذين ضلّوا وأضلّوا قال الله عزّ من قائل في طائفة ذكرهم بالذم في كتابه : ( إنّا أطعنا سادتنا وكبرائنا فأضلّونا السبيلا ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعناً كبيرا ) ( 1 ) وقال تعالى : ( وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنّا كنّا لكم تبعاً فهل أنتم مغنون عنّا من
--> ( 1 ) سورة الأحزاب : 67 .